الرجال و مرضى السكري أكثر عرضة لبتر الأطراف والتدخين يزيد الخطر | ORTHO LIFE ORTHO LIFE | أورثو لايف للأطراف الصناعية
الرجال و مرضى السكري أكثر عرضة لبتر الأطراف والتدخين يزيد الخطر

الرجال و مرضى السكري أكثر عرضة لبتر الأطراف والتدخين يزيد الخطر

تعتبر مشكلات الأعصاب السبب الرئيسي الكامن وراء بتر عضو من الأعضاء لدى مريض السكري وأحد المضاعفات الخطيرة الناتجة عن المرض. أما مشكلات القدمين فهي أكثر أسباب استشفاء مريض السكري من النوع الثاني شيوعاً. من هنا أهمية أن يعرف مريض السكري من المراحل الأولى أن الوقاية والسيطرة الدقيقة على المرض تسمحان بالوقاية من البتر والتصدي له. يمكن أن يتعرض مريض السكري لمشكلات الأعصاب في أي وقت، لكن بقدر ما تطول مدة إصابته بالسكري يزداد خطر إصابته بهذه المشكلات. لذلك يبلغ الخلل في الأعصاب أعلى مستوياته لدى الأشخاص الذين يعانون السكري من أكثر من 25 سنة. الطبيبة اللبنانية الاختصاصية في أمراض الغدد والسكري بولا عطالله تحدثت عن طرق التصدي لمضاعفات السكري، وتحديداً التهاب الأعضاء الذي يؤدي إلى البتر، وعن العلاجات البديلة التي يمكن اللجوء إليها لتجنب بتر عضو من الأعضاء، إضافةً إلى حقائق أخرى في موضوع بتر الأعضاء لدى مرضى السكري.

– ما الذي يؤدي إلى بتر عضو لدى مريض السكري بعد فترة من إصابته بالمرض؟
أحد الاشتراكات الناتجة عن الإصابة بمرض السكري إصابة الأعصاب الرفيعة في الأطراف. ونتيجة ذلك يقل الإحساس في الطرف المصاب مما يؤدي إلى التهابات في الأصابع وفي كعب القدم نتيجة الاعتلال العصبي Neuropathy.

– ما الذي يزيد خطر بتر عضو لدى مريض السكري؟
يرتفع خطر بتر طرف لدى مريض السكري مع طول مدة إصابته بالمرض فيزداد خطر إصابة الشرايين في العينين والأعضاء بنسبة 6 في المئة بعد 20 سنة من الإصابة بالمرض، وتصل النسبة إلى 11 في المئة بعد 30 سنة.

– من يعتبر أكثر عرضة للاعتلال العصبي والبتر؟
يعتبر الرجال أكثر عرضة للبتر من النساء. كذلك يعتبر المدخن أكثر عرضة.

– هل يعتبر المريض المصاب بالسكري من النوع الأول أكثر عرضة، أم العكس؟
يعتبر المريض المصاب بالسكري من النوع الأول أكثر عرضة لأن السكري يظهر في هذه الحالة في مرحلة مبكرة وتطول مدة الإصابة به، مما يجعل المريض أكثر عرضة للاعتلال العصبي والبتر.

– هل السكري هو السبب الوحيد للبتر؟
قد يتم البتر لأسباب أخرى، لكن يعتبر السكري السبب الرئيسي في نسبة تتعدى 50 في المئة من الحالات.
– كيف تتطور حالة الاعتلال العصبي لتؤدي إلى البتر؟
تبدأ دائماً حالة الاعتلال العصبي بالتهاب، وفي حال وجود عوامل أخرى كأن تكون الشرايين مصابة أو في حال عدم اتباع العلاج أو عدم الحفاظ على النظافة، من الطبيعي أن يصل الأمر إلى البتر.

– ما الإجراءات الوقائية التي يجب أن يتخذها مريض السكري ليحمي نفسه من الاعتلال العصبي والتعرّض للبتر؟
تعتبر الوقاية ضرورية لمريض السكري من خلال إجراءات يمكن أن يتخذها وتدخل في نمط حياته:

* الخضوع لفحص دقيق للقدمين لدى الطبيب الذي يفحص العصب ويحذّره من خطر الاعتلال العصبي في حال وجوده.
* يجب ألا يمشي المريض حافي القدمين.
* يجب عدم انتعال الأحذية المفتوحة، خصوصاً في الحقول والأماكن التي يكون فيها عرضة للأذى والإصابات. علماً أنه عندما يعاني المريض الاعتلال العصبي يفقد الإحساس في الطرف المصاب مما يجعله أكثر عرضة للخطر.
* يجب عدم التعرّض لحرارة مرتفعة، كما يجب تجنب البرد القوي.
* يجب عدم انتعال حذاء جديد طوال النهار لأنه قد يؤذي القدمين.
* يجب عدم انتعال حذاء غير مريح للمشي.
* يجب غسل القدمين جيداً وتجفيفهما تجنباً للفطريات.
* يجب الحرص على عدم إيذاء القدمين لدى الخضوع لجلسات عناية بالأظافر.
* يجب وضع جوارب قطنية لا تحتوي على النايلون.
* في حال تشقق القدمين يجب استعمال الكريمات المرطبة وعدم حف القدمين.

– هل يصل مريض السكري حكماً إلى مرحلة الاعتلال العصبي؟
إذا اتبع المريض العلاج والتزم بتعليمات الطبيب وتجنب عوامل الخطر واتبع نظاماً غذائياً صحياً وامتنع عن التدخين، ليس حتمياً أن يصاب بالاعتلال العصبي أو يضطر للخضوع لعملية بتر. لكن يجب أن يلتزم بالإجراءات الوقائية جيداً حتى يتجنب الخطر.

– هل يعتبر مدى تقدّم حالة السكري مؤشراً لخطر الإصابة بالاعتلال العصبي؟
لا يعتبر مستوى السكر في الدم مؤشراً إلى خطر الإصابة بالاعتلال العصبي. بل قد يكون السكري حاداً أو بسيطاً ويحصل الاعتلال ويصل المريض إلى مرحلة البتر. ففي الحالتين قد تحصل الاشتراكات نفسها. في كل الحالات يعتبر النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة واتباع العلاج المناسب للسيطرة على مستوى السكر في الدم أموراً ضرورية لتجنب الوصول إلى هذه المرحلة. وتجدر الإشارة إلى أنه بعد سن الأربعين، في حال إصابة المريض بالسكري من النوع الثاني، يعالج من الكوليسترول حكماًً.

– هل يمكن أن يعرف الطبيب مسبقاً ما إذا كان المريض عرضة لخطر الاعتلال العصبي؟
يمكن أن يعرف الطبيب بالفحص ما إذا كان المريض عرضة للاعتلال العصبي، خصوصاً لدى فحص عصب الكاحل.

– متى يصبح البتر أمراً لا بد منه؟
إذا وصل الالتهاب إلى العظام بعد اتباع العلاجات اللازمة وتناول المضادات الحيوية وفشل العلاج ، يصبح من الضروري اللجوء إلى البتر .

– هل يجعل بتر طرف معين المريض عرضة لعمليات بتر أخرى في مواضع أخرى في الجسم؟
في حال بتر طرف معين أو إصبع يصبح المريض أكثر عرضة للخضوع لعمليات بتر أخرى بنسبة 50 في المئة خلال سنة إلى ثلاث سنوات. وتجدر الإشارة إلى أن البتر يؤدي إلى تقليص سنوات العمر. كما يزيد خطر الوفاة نتيجة الإصابة بمشكلات في القلب.

– ألا توجد علاجات فاعلة لتجنب البتر؟
يمكن اللجوء إلى علاج للالتهاب وإذا كانت الشرايين بحالة جيدة، قد يلتئم الجرح ولا حاجة للجوء إلى البتر عندها. لكن إذا كان الالتهاب حاداً ووصل إلى العظام، فيكون البتر أفضل للمريض.

– كيف تتم تحديد الحاجة إلى البتر ومستوى البتر؟
تحدد الحاجة إلى البتر بالاشتراك بين طبيب الغدد والجراح الاختصاصي بحسب موضع الإصابة.

– هل يمكن أن يعود الالتهاب ليمتد بعد الخضوع لعملية بتر؟
إذا كانت الشرايين مصابة جداً ومناعة المريض ضعيفة، قد يمتد الالتهاب بعد العملية مما يستدعي إجراء عملية بتر ثانية لمساحة أكبر في الطرف المصاب.

– ما الأطراف الأكثر عرضة للاعتلال العصبي والالتهاب؟
تعتبر الساقان الأكثر عرضة للبتر، علماً أن البتر يبدأ بالأصابع ثم تجرى العملية للقدم وصولاً إلى ما فوق الركبة إذا امتد الالتهاب.

السيطرة على الكوليسترول تخفف خطر البتر
يعاني مريض من كل خمسة مرضى سكري الاعتلال العصبي في الأطراف الخارجية بسبب زيادة أعباء مشكلات الشرايين، علماً أن نسبة 40 إلى 70 في المئة من عمليات البتر مرتبطة بداء السكري. خصوصاً أنه في حال الإصابة بالسكري والتعرّض لمشكلات مرتبطة بدفق الدم إلى الأطراف يرتفع خطر حصول تقرّحات يتأخر شفاؤها وقد لا تلتئم الجروح وتحصل التهابات تؤدي إلى حتمية البتر. من هنا أهمية السعي للسيطرة على مستوى الكوليسترول في الدم لخفض خطر إصابة مريض السكري بأمراض القلب والشرايين. وقد أظهرت دراسة FIELD أن العلاج المعدّل للدهنيات يخفف خطر بتر الأطراف السفلى لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما ثبت أن علاج «فينوفايبرات» يساعد على الحد من أمراض القلب والشرايين لدى مرضى السكري من النوع الثاني ويسيطر على مستويات الشحوم الثلاثية والكوليسترول في الدم. مع الإشارة إلى أن فوائده الواضحة ظهرت لدى المرضى الذين يعانون مشكلات في الدورة الشرايينية الصغرى.
أما مرضى السكري الأكثر عرضة لبتر الأطراف بحسب الدراسة فهم الرجال والمرضى الذين يعانون السكري منذ فترة طويلة والمدخنون والذين يعانون ارتفاع ضغط الدم الانقباضي والذين سبق أن عانوا مرضاً في الشرايين والذين يعانون مضاعفات ناتجة عن مشكلات في الدورة الشرايينية الصغرى.

– كيف يتصدّى مريض السكري للبتر؟
يؤدي الإهمال في مرض السكري إلى مواجهة مضاعفاته. صحيح أن المضاعفات التي يتعرّض لها المريض لا تظهر في مرحلة مبكرة أو في السنوات الأولى، لكن حصولها أمر محتم نتيجة الإهمال . من هنا أهمية الحرص ومراقبة السكري بدقة والالتزام بالإجراءات المطلوبة من المريض كاتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة يومياً والسيطرة على معدل السكر في الدم. إضافةً إلى أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية القدمين اللتين تعتبران الأكثر عرضة للتضرر من السكري.

* يجب غسل القدمين مرة في اليوم. بعدها يتم تجفيفهما برفق، خصوصاً بين الأصابع على أن يتم بعدها رش القليل من البودرة بين الأصابع حفاظاً على جفاف البشرة. كما يجب استعمال الكريم المرطب لدهن الجهة العليا من القدم والسفلى حفاظاً على نعومة البشرة.
* يجب تفقد القدمين مرة في اليوم للتأكد من عدم وجود جروح أو تقرّحات أو احمرار أو تورّم.
* يجب قصّ الأظافر برفق. أما في حال وجود مشكلات في الأظافر، فينصح باللجوء إلى اختصاصي.
* لا يجوز أن يمشي مريض السكري حافي القدمين، إذ من الضروري حماية القدمين بجوارب مريحة وحذاء، حتى داخل المنزل. كما يجب الحرص على أن يكون الحذاء الجديد مناسباً تماماً للقدم، إذ يمكن أن يؤدي جرح بسيط أو تقرّح إلى التهاب خطير لا يشفى.
* يجب الامتناع عن التدخين: يحد التدخين من تدفق الدم إلى القدمين. لذلك من الضروري استشارة الطبيب عن الطريقة المناسبة للإقلاع عن التدخين.
* يجب الالتزام بمواعيد فحص القدمين لدى الاختصاصي أو لدى الطبيب لكشف المظاهر الأولى لتضرر الأعصاب أو لضعف الدورة الدموية أو غيرها من المشكلات في القدمين.
* يجب عدم الاستهانة بإصابات القدمين، إذ يجب استشارة الطبيب لدى اكتشاف جرح أو تقرّح في القدم لم يلتئم خلال أيام قليلة. قد يصف الطبيب للمريض في هذه الحالة مضادات التهاب لمعالجة الالتهاب. وفي بعض الحالات قد يتم استئصال الأنسجة الملتهبة أو يمكن حتى اللجوء إلى الجراحة لاستئصال العظم المصاب بالالتهاب أو للحد من تدفق الدم إلى الموضع المصاب. يجب أن يعلم المريض أن التئام هذه الجروح أو التقرّحات قد يتطلب أسابيع أو أشهراً.